أحمد بن يحيى العمري
73
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الفصل الثاني في دوارو « 1 » حدّثني هؤلاء الفقهاء المتقدمون في الفصل قبله أنّ هذه المملكة طولها خمسة أيام ، وعرضها يومان ، وهي على هذا الضيق ذات عسكر جمّ نظير عسكر أوفات في الفارس والراجل ، وزيّهم مثل زيّهم في اللبس والركوب والهيئة سوى أن ملكها لا يحمل على رأسه جتر ، ولا يتوكأ الأكابر بها مثل الملك والأمراء على الأيدي ، وأقواتهم والموجودات [ التي ] « 2 » عندهم من الحبوب والفواكه والخيول والدوابّ من نسبة ما تقدم إلا أنهم حنفية المذهب ، ومعاملتهم بالحديد وتسمى الواحدة من تلك الحدايد حكنه بفتح الحاء المهملة وضمّ الكاف [ والنون ] « 3 » وهي في طول الإبرة ( 482 ) ولكنها أعرض من الإبرة تكون نحو عرض ثلاث إبر وما لها سعر تضبط به ، وإنما تباع البقرة الجيدة بخمسة آلاف حكنه ، ويباع الرأس الغنم الجيد بثلاثة آلاف حكنه ، وهذه المملكة مجاورة لأوفات .
--> ( 1 ) في التعريف ( ص 48 ) للمؤلف : دواراو ! ( 2 ) في الأصل : الذي . ( 3 ) كتبت في الهامش بدلا من كلمة مشطوبة ، وأشير إلى مكانها من النص .