أحمد بن يحيى العمري
63
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
[ عرضها ] « 1 » مقفر ، وأما مقدار العمارة فهو ثلاثة وأربعون يوما [ طولا وأربعون يوما ] « 2 » عرضا . وبهذه الممالك السّبعة الجوامع والمساجد والمواذن ، وتقام بها الخطب والجمع والجماعات ، وعند أهلها محافظة على الدين ، ولا تعرف عندهم مدرسة ولا خانقاه « 3 » ولا رباط ولا زاوية ، وليست لهم إبل ، وهي بلاد حارة ليست بمائلة إلى الاعتدال ، وألوان أهلها إلى الصّفار ، وليست شعورهم في غاية التّفلفل كأهل مملكة مالّي وما معها وما يليها من جنوب المغرب . وفيهم الزهاد والأبرار ، وهذه البلاد هي التي يقال لها بمصر والشام بلاد الزيلع ، وإنما الزيلع قرية بالبحر من قراها وجزيرة من جزائرها « 4 » وإنما غلب عليها اسمها ، وبيوتهم من طين وأحجار وأخشاب مسقّفة جملونات و [ قبابا ] « 5 » ، وليست بذوات أسوار ، ولا لها فخامة بناء ، وقد أوردنا هذا على جهة الإجمال ( 478 ) ونحن نذكر ذلك فصلا فصلا إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) في الأصل : عرضه . ( 2 ) ساقطة من الأصل ، والإضافة من القلقشندي ، صبح 5 / 310 ( 3 ) الخانقاه ، أو الخانكاه : كلمة فارسية معناها بيت ، وقيل أصلها خونقاه أي الموضع الذي يأكل فيه الملك ، ثم أصبحت في الإسلام تطلق على الزاوية التي تتخلى فيها الصوفية للعبادة ، انظر : المقريزي : المواعظ : 2 / 414 ( 4 ) وهي تقع على الشاطئ الإفريقي لخليج عدن في شمال الصومال ، انظر : ياقوت : 3 / 164 - 165 ، الحميري : ص 282 ( زالع ) ، ابن بطوطة : ص 252 ، القلقشندي : صبح 5 / 311 - 312 ( 5 ) في الأصل : قباب