أحمد بن يحيى العمري

52

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وأما صنعاء ، فدار ملكهم ، فقد تقدم في هذا الكتاب من أحوالها ما يغني عن إعادته هنا « 1 » ، وهي قاعدة ملك اليمن في قديم الزمان ، وأوقاتها كلّها على مناسبة الاعتدال ، لذيذة الهواء ، كثيرة الفواكه ، يقع بها الأمطار والبرد ، ويكاد يجمد الجمد « 2 » ، وهي تشبه في اليمن ببعلبكّ في الشام لتمامها الحسن ، وحسنها التمام . وسألت الفاضل تاج الدين عبد الباقي اليمانيّ عما يعلمه من أحوال الأئمة بهذه المملكة فكتب إليّ أنه ما يعلم تفاصيل أحوالهم إذ هم كالبادية ، وقال : وأئمة الزيديين كثيرون والمشهور منهم : المؤيّد بالله « 3 » ، والمنصور بالله « 4 » ، والمهديّ بالله ، و [ المطهر بن يحيى ] . « 5 »

--> ( 1 ) كذا ، ولم يتقدم من أحوال صنعاء شيء ، ولعل النص بما فيه هذه العبارة منقول عن مصدر آخر كان قد عرض لذكر صنعاء . ( 2 ) ويجوز أن تقرأ : الجمر ، والجمد ، والجمد : الحجر . ( 3 ) هو المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم الحسيني العلوي الطالبي ، قام بأمر الإمامة في سنة 729 ه / 1328 م حتى وفاته في حصن هرّان قبلي ذمار في سنة 745 ه / 1344 م ، وقيل : في سنة 749 ه ، ترجمته في : الشوكاني : البدر الطالع 2 / 331 - 333 ، ووفاته فيه : سنة 705 ه ، وهو خطأ طبعي ، العرشي : بلوغ المرام ، ص 51 ، الواسعي : تاريخ اليمن ، ص 206 - 207 . ( 4 ) هو المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة ، قام بأمر الإمامة في سنة 583 ه / 1185 م ، حتى وفاته في حصن كوكبان في سنة 614 ه / 1217 م ، ومنه حمل إلى يريم فظفار وبها مشهده ، ترجمته في : ابن الديبع : قرة العيون ، ص 284 - 294 ، العرشي : بلوغ المرام ، ص 43 ، الواسعي : تاريخ اليمن ، ص 197 - 198 ، شرف الدين : اليمن ، ص 254 ، الزركلي : 4 / 83 . ( 5 ) في الأصل ، وفي القلقشندي ( صبح 5 / 48 ) : المطهر يحيى بن حمزة ، وهو خطأ لما تقدم في الحاشية رقم ( 2 ) أن يحيى هذا هو المؤيد بالله ، أما المطهر فهو المتوكل على الله بن يحيى بن المرتضى بن القاسم ، قام بأمر الإمامة في سنة 676 ه / 1278 م حتى وفاته في دوران حجة في سنة 697 ه / 1298 م ، وقبره بها مشهور ، ترجمته في : العرشي : بلوغ المرام ، ص 50 ، الواسعي : تاريخ اليمن ، ص 205 ، الزركلي : 7 / 254 .