أحمد بن يحيى العمري
553
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
بعضهم عدو لبعض لولا مهابة الدولة لاخمدت فيها نار ، ولا ألم فيها بالجفون غرار ، لا يطمئن فيها ساكن ، ولا يستقر ظاهر ولا باطن . ومما استجد مضافا إلى هذه المملكة فهي البلاد الجهانية ، ومحل النيابة بها مدينة إياس وهي الآن عامرة آهلة ، وكذلك كاوزه واستفيد كار ونصف المصيصة ، لأن الذي استقر للمسلمين هو كلما هو إلى هذه « 1 » الجهة الشامية من جهان ونصف إذنه منه ونصفها الآخر قاطع جهان من جهة الأرض فهو لهم ، وأما ما خربه المسلمون وبقي عملهم بهم الهارونية وحميص وتل حمدون « 2 » والنقير وكل ذلك من دون جهان إلى الشام ، وكذلك ما استجد قلعة جعفر وهي شرقي الفرات وقلعة درنده ، وهي قاطع بهسني إلى الروم ، فهذه جملة هذه المملكة .
--> ( 1 ) لهذه ب 173 . ( 2 ) حمدون ب 173 .