أحمد بن يحيى العمري

550

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الشوبك والشوبك [ 1 ] المنسوب إليه الكرك مدينة صغيرة أكثر في البر دخولا منها ، وانحرافا إلى التغريب في القبلة عنها ذات أكواب من جداول الأنهار موضوعة وسرر من مقاعد « 1 » الأبراج مرفوعة [ 2 ] وفاكهة كما قال الله تعالى في الجنة غير مقطوعة ولا ممنوعة [ 3 ] . قلت : والشوبك فتح وقت فتح الكرك بعد أن دام الحصار سنتين على الكرك وأقطعها الملك الناصر لأخيه الملك العادل ولم يزالا في يده حتى أعطاهما لولده الملك المعظم عيسى ، فصرف إليهما العناية حتى نزّل الكرك مدينة يعنى « 2 » بنفسها وزادها تحصينا وتحسينا ، وجلب إلى الشوبك غرائب الأشجار حتى تركها تضاهي دمشق في روائها وتدفق مائها وتزيد بطيب هوائها . قلت : وذكر ابن جرير كورة الجبال فقال : ( وقد أحدثت بها مدينة تسمى الكرك ، وقال البلاذري : في كتاب فتوح البلدان أن مدينة هذه الكورة الغرندك ) « 3 » . وأما أعمال الكرك ( فهي أربعة ؛ زغر [ 4 ] وهي مدينة قديمة حارة متصلة

--> ( 1 ) قواعد ب 172 . ( 2 ) يعني سقطت من ب 173 . ( 3 ) ما بين القوسين سقط من ب 173 .