أحمد بن يحيى العمري
544
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ثم يسرح على وجه الأرض ، وترمى إلى الوادي وتسقى المنازل ، وماؤها قليل ليس بالكثير . ومدينة القدس مبنية بالحجر والكلس وغالب حجرها أسود وهي وعرة المسالك وكان بها آثار ( المخطوط ص 277 ) قلعة « 1 » قديمة خربة ، جددت في أيام هذا السلطان سنة عشرة وسبعمائة على ما يذكر الجوكندار « 2 » . إذ كان كافل الممالك ووجودها وعدمها سواء ، إذ لا نفع بها ، ولا تحصين لها [ 1 ] . وبالقدس مدارس وخانقاه وربط وزوايا وترب والمسجد الأقصى بها وقوف كثيرة جارية على مصالحه والمؤذنين به وخدمه وجماعة من العلماء والقراء به . وقد تقدم القول في هذا الكتاب على أن في القدس لكل الملل معتقدا وإليه توجها ، وأن اليهود تزوره والنصارى تحج به قمامة [ 2 ] وتزور كنيسة بيت لحم مكان مولد عيسى عليه السلام [ 3 ] . وقد كانت مدينة القدس بعد تولي أيدي الفرنج عنها ؛ تغلب عليها الهدم والخراب ؛ إلى هذه المدة القريبة ، انصرفت الهمم إلى عمارة أماكن بها ، وتوفرت الدواعي عليها ، ووفر نائب السلطان بالشام الآن الاهتمام بذلك ، وساق إليها قناة بسطها إلى بركة هو مجتمع ترفدها بالماء زمان قلة الماء ، وتجري إلى مدينة القدس ، وتدخل إلى سور المسجد الأقصى ، وتجري به . وعمر نائب السلطان إلى ما جاورها الربط « 3 » المنصوري قلاووني مدرسة
--> ( 1 ) عظيمة ب 171 . ( 2 ) على يد بكتمر الجوكندار ب 171 . ( 3 ) الرباط ب 171 .