أحمد بن يحيى العمري
540
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
بيته أو كان الملدوغ عاجزا ، فأرسل رسولا له إلى ذلك الموضع ، فأتى إليه وشاهده بعينه قبل عطب السليم الملدوغ « 1 » نجا السليم ، وكانت عاقبته إلى سلامة . وهذا من عجائب ما يحدث به في الآفاق مما أدى أهذا الطلسم هناك أو لخاصية في ذلك الحجر ؟ وعلى كل الحالين هذا السر عجيب غريب ، وأغرب ما فيه كون « 2 » هذا يفيد نفع اللديغ برؤية رسوله له إذا لم يره هو بنفسه ، فسبحان من له الحكم وإليه مرجع الأمر كله . ووادي الفوار قريب حصن الأكراد غربا بشمال على الطريق السالكة صفته هناك صفة بير قائمة في الأرض ، وفي أسفل البئر سرداب ممتد إلى الشمال يفور في كل أسبوع يوما واحدا لا غير ، فيسقى به أرض ومزروعات ، وينزل عليه التركمان ويردوه ، وبقية الأيام يابس لا ماء فيه ، ويسمع له دوى كالرعد قبل فورانه ، والسرداب خلفه البناء ، وذكر من دخل السرداب أن في نهايته نهرا كبيرا آخذا من الغرب إلى الشرق تحت الأرض ، وله جريان معين ، وبه موج وريح عاصف ، ولا يعرف إلى أين يجري ، ولا من أي جهة يجيء . وداخل البحر الشامي بطرابلس عند برج الخصاص بقدر « 3 » رمية حجر فوارة ماء حلو عذب ، تطلع على وجه الماء علو ذراع أو أكثر بين ذلك عند سكون البحر لكل أحد .
--> ( 1 ) الملذوغ ب 170 . ( 2 ) كون سقطت من أ 274 . ( 3 ) داخل البحر ب 170 .