أحمد بن يحيى العمري

54

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وبساتينها على استقامة ، كل خط اثنا عشر ميلا من ثلاث جهاتها ، فأمّا الغربي فعاطل لمقاربة جبل لها به ، وفي دهلي ألف مدرسة ، وبها مدرسة واحدة للشافعية ، وسائرها للحنفية ، ونحو سبعين مارستانا [ 1 ] ، وتسمى بها دور الشفاء [ 2 ] ، وفيها وفي بلادها من الخوانق [ 3 ] والربط [ 4 ] عدة ألفين مكانا ، وبها الديارات [ 5 ] العظيمة ، والأسواق الممتدة ، والحمامات الكثيرة ، وجميع مياها من آبار محتفرة قريبة المستقى ، أعمق ما يكون سبعة أذرع ، عليها السواقي ، وأمّا مشرب أهلها فمن ماء المطر في أحواض وسيعة تجتمع ( المخطوط ص 17 ) فيها الأمطار ، كل حوض يكون قنطرة ، علوه سهم وأزيد ، وبها الجامع المشهور المئذنة [ 6 ] ، التي قال أنه ما على بسيط الأرض لها شبيه في سمكها وارتفاعها [ 7 ] ، وقال الشيخ برهان الدين بن الخلال البزي الصوفي أن علوها ستمائة ذراع في الهواء . قال الشيخ مبارك : وأما قصور السلطان ومنازله بدهلى فإنها خاصّة