أحمد بن يحيى العمري

516

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

مصباحا ، وتهدى إلى الجلساء بريحها تفاحا ، وببلاد الشرق بها ما يرق عن الزجاج ، ويخف عن مخالطة الامتزاج « 1 » ، فيعلق فوق الماء على الأقداح ، وتتعلى حمرته عليه كالشفق على الصباح ، يطير عليها الشعاع ويطيب إلى قهقهة قيانها السماع ، وصيدنا يا « 2 » معدن ذهبها وافق كوكبها وإليها أشار ابن عنين [ 1 ] بقوله : [ الكامل ] ومدامة من صيدنا يا نشرها * من عنبر وقميصها من صندل مسكية النفحات يشرف أصلها * عن بابل ويحل عن قطربل « 3 » وقد خالف القاضي الفاضل حيث قال بذم دمشق ، ودخلت دمشق وأنا ( المخطوط ص 259 ) ملتات لتغير مائها وهوائها وأبنيتها وأبنائها وأوديتها ، ومن في مصر ، فإني أبيع بردا [ 2 ] بشربة من مائها ، فالطلل هائل ولا طائل ، وما سمعناه من تلك الفضائل متضائل . وقال فيها وقد وقع عليها الثلج وأما دمشق فأدرها اليوم للثلج قوالب ، وقد أخذ أن يذوب ، فالشوارع تحتاج إلى مرالاب [ 3 ] « 4 » ، وبدمشق من كل ما في مصر من الوظائف ، وليس هذا في بقية بلاد الشام ، مثل ( قضاة ) القضاة الأربعة

--> ( 1 ) المزاج ب 162 . ( 2 ) وصنديا ب 162 . ( 3 ) الجزء التالي سقط من ب 162 . ( 4 ) الجزء السابق سقط من ب 162 .