أحمد بن يحيى العمري

513

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أسماء بعض جهاتها خرّج الحافظ مرفوعا أن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ولد له اثنا عشر ولدا ، فسمى منهم دوما وبه سميت دومة الجندل ، وفي رواية أخرى أنه كان للوط أربعة بنين وابنتان مآب وعمان وجلان وملكان والبنات زعز ( المخطوط ص 257 ) والربة [ 1 ] ، فعمان مدينة البلقاء سميت بعمان ومآب من سائر البلقاء سميت بماب ، وعين زعز سميت بزعز بنت لوط والربة سميت بالربة . قال الشرقي بن القطامي [ 2 ] : وسميت صيدا بصيدون بن صيدنا بن كنعان بن حام بن نوح ، وسميت أريحا بأريحا بن مالك ابن ارفخشد بن سام بن نوح ، وسميت البلقاء بأبلق عمان بن لوط لأنها ملكها وسكنها . قال : وقيل أن الكسوة سميت بذلك لأن غسان قتلت بها رسل ملك الروم قدموا عليهم في طلب الجزية ، فقتلوهم ، وأخذوا كسوتهم ، هذا آخر ما نقله التيفاشي [ 3 ] « 1 » . قلت : وبدمشق مهبط عيسى عليه السلام ، وهي فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى ، وقد تقدم القول أن الخوارزمي قال : طفت جوانب الأرض « 2 » الأربعة فكان فضل غوطة دمشق عليها كفضلها على غيرها ، كأنها الجنة صورت على وجه الأرض .

--> ( 1 ) الجزء السابق سقط من ب 161 . ( 2 ) الدنيا ب 161 .