أحمد بن يحيى العمري

509

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ذكر دمشق وبنائها روى عن كعب الأحبار قال : ( أول حائط وضع على وجه الأرض بعد الطوفان حائط حران [ 1 ] ودمشق ثم بابل ، وفي رواية أخرى أن نوحا لما نزل من الجبل ، أشرف فرأى تل حران بين نهري جلاب وريصان فأتاه فبنى حائط حران ، ثم سار فبنى حائط دمشق ثم رجع إلى بابل فبناها ) « 1 » . وفي رواية أخرى أن جيرون بن سعد بن عاد بن عوض نزل دمشق وبنى مدينتها ، وسماها جيرون « 2 » ، وهي ارم ذات العماد [ 2 ] وليس أعمدة الحجارة في موضع أكثر منها بدمشق [ 3 ] . « 3 » قال الحافظ [ 4 ] : وجدت في بعض الكتب أن جيرون وبريد كانا أخوين ، وهما ابنا سعد بن لقمان بن عاد ، وهما اللذان يعرف جيرون وباب البريد بدمشق بهما . وفي رواية عن وهب بن منبه قال : ودمشق بناها العازر غلام إبراهيم الخليل عليه السلام ، وكان حبشيا ( المخطوط ص 255 ) وهبه له نمرود بن كنعنان حين خرج إبراهيم من النار ، وكان اسم الغلام دمشق ، وكان متصرفا في جميع مال إبراهيم [ 5 ] .

--> ( 1 ) الجزء السابق سقط من ب 160 . ( 2 ) وباني دمشق جيرون بن سعد بن عاد ويقال إنها . . . ( 3 ) الجزء التالي سقط من ب 161 .