أحمد بن يحيى العمري
507
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الأرض [ 1 ] ، وهو ما بين ساندما [ 2 ] إلى البحر وما بين اليمن إلى الشام ، وجعل الله النبوة والكتاب والجمال والأدمة والبياض فيهم . ونزل بنو حام مجرى الجنوب والدبور ، ويقال لتلك الناحية الداروم [ 3 ] وجعل الله فيهم أدمة وبياضا قليلا ، وأغمر بلادهم ، ورفع عنهم الطاعون ، وجعل في أرضهم الأثل والآراك والعسر والغار [ 4 ] والنخل وجرت الشمس والقمر في سمائهم . وبنو [ 5 ] يافث القصور [ 6 ] مجرى الشمال والصبا ، ومنهم الحمرة والسناء ، وأخلى الله أرضهم فأشتد بردها ، وأجلى سماهم فليس يجرى فوقهم شيء من النجوم السبعة الجارية ، لأنهم صدروا تحت نبات نعس والجدي والفرقدين ، وابتلوا بالطاعون ، ثم لحقت عاد بالشجر ، فعليه هلكوا بواد يقال له مغيث ، ولحقت عبيل بموضع يثرب ، ولحقت العماليق بصنعاء قبل أن تسمى صنعاء ، ثم انحدر بعضهم إلى يثرب فأخرجوا منها عبيلا [ 7 ] ونزلها موضع الجحفة ، واقبل سبل فاجتحفهم ، فذهب بهم فسميت الجحفة ، ولحقت ثمود بالحجر وما يليه فهلكوا ، ثم ولحقت طسم وجديس باليمامة ، وإنما سميت اليمامة بامرأة منهم فهلكوا ( المخطوط ص 254 ) ولحقت أميم بأرض أبار فهلكوا بها ، وهي بين اليمامة والشحر ، ولا يصل اليوم إليها أحد ، غلبت عليها الجن ، وسميت أبار