أحمد بن يحيى العمري
477
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
إليه من النعيم الأكبر . ولصاحب مصر بتشيع هؤلاء مزية يخافه بها أعداؤه لأنه يرسل من هؤلاء إليه من يقتله ، ولا يبالي أن يقتل معه ، ومن بعثه صاحب مصر إلى عدو له ليقتله فجبن قتله أهله إذا عاد ، وإن هرب اتبعوه وقتلوه . ولقد سألت المقدم عليهم والمشار إليه فيهم وهو مبارك بن علوان عن معتقدهم ، وجاذبته في هذا الحديث مرات ، فظهر لي أن هذه الطائفة ترى أن الأرواح مسجونة في هذه الأجسام المكلفة بطاعة الإمام المظهر على زعمهم ، فإذا انتقلت على الطاعة كانت قد تخلصت وانتقلت للأنوار العلوية ، وإن انتقلت على العصيان هوت في الظلمات السفلية وعقيدتهم أن عليا رضي الله عنه ، كان المظهر ثم الانتقال منه ، وليس هذا بمكان التطويل فيه « 1 » . « 2 » وأكابر المدن المشورة بهذه المملكة قاعدة الملك الكبرى وهي القاهرة ، وقد تقدم القول على أنها هي والقلعة والفسطاط ثلاث مدن صارت مدينة واحدة ، وقوص والإسكندرية ودمياط ، ودمشق وهي قاعدة الملك الثانية ثم بعلبك [ 1 ] ثم حمص « 3 » ثم حماه ثم حلب ثم طرابلس ثم صفد والقدس والكرك [ 2 ] وغزة [ 3 ]
--> ( 1 ) وردت العبارة التالية في ب 152 « ولهذا السلطان » . وأكمل النص الذي أوله : قلت : وبهذه المملكة جميع قبل الملل . ( 2 ) النص التالي جاء في نسخة ب 153 . ( 3 ) حضرموت حمص ب 153 .