أحمد بن يحيى العمري

476

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فصل ومن شيعة هذا السلطان طائفة تعرف بالإسماعيلية [ 1 ] مساكنهم « 1 » في مصياف [ 2 ] ، وما معها من قلاع الدعوة « 2 » على مسافة ما بين حمص وحماة ، متصلة بالبحر الرومي إلى جانب طرابلس الشام [ 3 ] ، وهؤلاء هم الذين يسمون في بلاد العجم تارة بالباطنية وتارة بالملاحدة ، وملخص معتقدهم التناسخ ، وهم يسمون « 3 » أصحاب الدعوة الهادية ، وهم شيعة الخلفاء الذين كانوا بمصر وتسموا [ 4 ] بالفاطميين [ 5 ] ، وكان قد انتهت رئاسة هذه الطائفة إلى راشد الدين سنان ، وكان صاحب سماء « 4 » ، أراهم بها ما أضل به عقولهم من تخيل أشخاص ، فمن مات على طاعة أئمتهم في جنات ونعيم ، وأشخاص فمن مات على عصيان أئمتهم في النار والجحيم ، وهم يعتقدون أن كل من ملك مصر كان مظهرا لهم ، فلهذا تتوالاه هذه الطائفة ، وترى ائتلاف نفوسها في طاعته لما ينتقل

--> ( 1 ) مكاسنهم ب 152 . ( 2 ) الوعورة وسقطت العبارة التالية من أ 234 « وهي سبع قلاع على مسامتة ب 152 . ( 3 ) أنفسهم ب 152 . ( 4 ) سيمياء ب 152 .