أحمد بن يحيى العمري
474
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
السلام وكنيسة صيدنايا [ 1 ] ببر دمشق ، وكنيسة صور [ 2 ] ، ومن ملوكهم من لا يصح تمليكه حتى يصلى عليه فيها ، وكنيسة ماري حنا [ 3 ] « 1 » بالإسكندرية وهي معتقد اليعاقبة منهم ، وبها بطريرك القبط ، وملوك الحبشة [ 4 ] لعظم هذا البطريرك ، وتشير إليه بالتعظيم ، وإذا جاءهم كتابه « 2 » ، عملوا به ، لا خروج لهم عنه ، ولا مندوحة لهم عند حكمه ، وهو يولى عليهم مطرانا بعد مطران ، كلما مات واحد بعث غيره ، نائبا له فيهم ، وذلك المطران يقوم بالحبشة مقام البطريرك في الأمر والنهي فيهم ، وانقيادهم أجمعين إلى طاعته من غير مخالفة له ولا عليه في شيء . حدثني من أثق به أن بعض التجار بمصر جهز مالا له مع مسفر به « 3 » إلى الحبشة ، فمات المسفر « 4 » وبئس صاحب المال من ماله ، وكان مالا كثيرا ، فعيل صبره ، وشكا إلى السلطنة بمصر حاله ، فقيل للبطريرك ، فكتب كتابا إلى ملك الحبشة ، يأمره بإعادة مال الرجل إليه ثم أن صاحب المال سفر رجلا أعهد عليه فما طال به المكث أتى « 5 » بجوابه بالامتثال ، وأحضر معه جميع المال بعينه أصله
--> ( 1 ) مريحنا ب 152 . ( 2 ) أمره ب 153 . ( 3 ) مسافر به ب 153 . ( 4 ) المسافر ب 153 . ( 5 ) عاد ب 153 .