أحمد بن يحيى العمري
462
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ارتقاء يرضى صاحب مصر بأنه سامع له مطيع ، ويقول لصاحب اليمن مثل ذلك ، وكان أكثر ميلهم إلى صاحب اليمن حقيقة ، هو أهم معه ثم تراموا إلى صاحب العراق لقوة سلطانه ( المخطوط ص 227 ) . وما برح هذا السلطان يجلس منهم ويطلق ويقيم الواحد بعد الواحد ، ويجهز إليهم الجيش مرة بعد أخرى ليصفوا له كدرهم على علاتهم ، فأما الآن فقد حكم عليهم حكما قاهرا حتى انقاد له صعبهم ، ولانت له شكائمهم على إباء فيها واعوجاج بها ، وذلك لما مات أبو سعيد بهادر خان بن محمد خدابنده سلطان العراق « 1 » وتشعبت بعده الأهواء ، ولم يعد إلى بعد « 2 » تأليف ( كتابي « 3 » هذا ، أنهم يجمل ) « 4 » ولا صلحت [ 1 ] لهم أمور وأمراء المدينة من بني الحسن بن علي رضي الله عنهما من أولاد جماز بن شيحه [ 2 ] . وأمراء مكة المعظمة من أولاد الحسن بن علي بن علي « 5 » رضي الله عنهما من أولاد إدريس بن قتادة [ 3 ] ، وبكل منهما جماعة من الأشراف أقارب أمرائها ، وهؤلاء أمراء مكة والمدينة على طاعتهم وعصيانهم لابد القائم منهم بالإمرة من ملاطفة صاحب مصر حتى يأخذ منه تقليدا [ 4 ] بالإمرة ، لخوفهم من قربه ومواصلة ركبانهم إليهم من مصر ودمشق ، وقد ذكرنا هذا توفية بشرط هذا
--> ( 1 ) صاحب العراق ب 148 . ( 2 ) مسالك الأبصار في ممالك الأمصار . ( 3 ) إلى وقت ب 148 . ( 4 ) ما بين القوسين سقط في ب 148 . ( 5 ) ابن علي الثانية ليست في ب 148 .