أحمد بن يحيى العمري

455

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

والحريسانية [ 1 ] والجاندارية وهو يقدم البريد مع الدوادار ، وكاتب السر على ما قدمنا ذكره . وإذا أراد السلطان تقرير أحد أو قتله ، كان على يد صاحب هذه الوظيفة ، وهو المتسلم الزردخانة [ 2 ] « 1 » ، التي هي أرفع قدرا في الاعتقالات من السجن المطلق ، ولا تطول مدة المعتقل بها بل إما أن يعمل تخليه سبيله أو تلاف نفسه . وقد قدمنا القول أن صاحب هذه الوظيفة يدور بالزفة حول السلطان في سفره مساء وصباحا . وأما الأستاذدار [ 3 ] فإليه أمر بيوت السلطان كلها من المطابخ والشرابخاناه [ 4 ] « 2 » والحاشية والغلمان ، وهو الذي يمشي بطلب السلطان والحكم في غلمانه وباب داره [ 5 ] ( المخطوط ص 223 ) وإليه أمور الجاشنكيريه [ 6 ] وإن كان كبيرهم نظيره في الإمرة من ذوي المئين ، وله حديث مطلق وتصرف تام في استدعاء ما يحتاجه كل من في بيت السلطان من النفقات والكساوي ، وما يجري مجرى [ 7 ] ذلك .

--> ( 1 ) الزردخاناة ب 145 . ( 2 ) الرازخاناة ب 145 .