أحمد بن يحيى العمري
454
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
لم يكن السلطان يتصدى بنفسه لقراءة القصص [ 1 ] ( المخطوط ص 222 ) عليه ، وسماع الشكوى بل كان يكتفى بالنائب ثم أن النائب إذا قرئت عليه القصص « 1 » فما كان يكفي فيها مرسومه ، أصدره عنه ، وما لم يكن فيه بد من صدور مرسوم سلطاني فيه أمر بكتابته عن السلطان وإصداره ، فيكتب وينبه فيما يكتب أنه بإشارته ، ثم يصدر ما كان من الأمور المعضلة التي لا بد له من إحاطة علم السلطان بها ، يعلمه تارة منه إليه وقت اجتماعه به ، وتارة يرسل من يعلمه بها ويأخذ أمره فيها . وكان ديوان الأقطاع ، وهو الجيش في زمان النيابة ليس لهم خدمة إلا عنده ولا اجتماع إلا به ولا اجتماع « 2 » لهم بالسلطان « 3 » في أمر من الأمور . وأما الوزير وكاتب السر فقد يراجعانه في بعض الأمور دون بعض ، ثم اضمحلت النيابة بالحضرة وتقهقرت [ 2 ] أوضاعها ، وأما الآن فقد بطلت . وأما الحجبة فهي موضوعة لأن صاحبها ينصف من الأمراء والجند تارة بنفسه وتارة بمشاورة السلطان وتارة بمشاورة النائب إن كان ، وإليه تقديم من يعرض ، ومن يرد ، وعروض الجند وما ناسب ذلك ، وأما مع عدم النيابة فهو المشار إليه في الباب والقائم مقام النواب في كثير من الأمور ، وأما إمرة جاندار فصاحبها كالمتسلم للباب ، وله به البردداريه [ 3 ] وطوائف الركابية
--> ( 1 ) القصص سقطت من ب 145 . ( 2 ) وردت « إلا » في نسخة أ 222 . ( 3 ) في زمان النيابة ب 145 .