أحمد بن يحيى العمري
444
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فصل ومن عادة « 1 » جيوش هذه الممالك الركوب في يومي الاثنين والخميس في الموكب ، وهو مكان فسيح يكون بكل مدينة بها عسكر فيسيرون به ، ثم يقف العسكر مع نائب السلطان أو الحاجب ، إن لم يكن ، ثم نائب ، وينادى على الخيل بينهم وربما نودي على كثير من آلات « 2 » الجند والخيم والخركاوات والأسلحة ، وربما نودي على كثير من « 3 » العقار ، ثم أن كانوا بمصر طلعوا إلى الخدمة السلطانية بالقلعة على ما قدمنا ذكره ، والإذن لهم على الانصراف بعد أكل السماط ، وإن كانوا في غير مصر نزلوا في خدمة النائب إلى مكان سكنه ، وهو دار السلطنة ، ويجلس النائب ، وتقرأ عليه القصص ، وينصف « 4 » المظلومين ، ويمد السماط ، ويأكل عامة الأمراء والجند ، ثم ينصرفون ، وتزداد عساكر الشام بركوب يوم السبت على هذين اليومين . والنواب تقعد لقراءة القصص الاثنين والخميس والسبت ، وربما قعدوا طرفي النهار في هذه الأيام كذلك ، ومن عادة هذا السلطان أنه يكتب خطه على ما يأمر ، وأما مناشير الأمراء والجند ، وكل من له إقطاع فإنه يكتب عليه علامته وعلامة السلطان القائم الآن ، السلطان الناصر [ 1 ] « 5 » ناصر الدنيا والدين أبي
--> ( 1 ) عوائد ب 141 . ( 2 ) الآلات ب 141 . ( 3 ) سقطت « كثيرين » ب 141 . ( 4 ) وينصف بين ب 141 . ( 5 ) الملك ب 141 .