أحمد بن يحيى العمري
436
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ذكر هيئة جلوسه للمظالم عادة هذا السلطان أن يجلس بكرة الاثنين [ 1 ] ما كان بالقلعة خلا شهر رمضان ، فإنه لا يجلس فيه هذا المجلس ، ومجلسه هذا هو في أبواب ظاهر قصره قريبا من بابه ، وهو إيوان متسع على عمد منه مرتفع السمك أمامه رحبة فسيحة ، يسمى هذا الإيوان « دار العدل » وفيه تكون الخدمة العامة ، واستحضار رسل الملوك غالبا ، فإذا قعد للمظالم كان جلوسه على كرسي ، إذا قعد عليه تكاد تلحق الأرض رجليه ، وهو منصوب إلى جانب المنبر الذي هو تخت الملك ويجلس على يمينه قضاة القضاة من المذاهب الأربعة [ 2 ] ثم الوكيل عن بيت المال ثم الناظر ( المخطوط ص 212 ) في الحسبة ، ويجلس على يساره كاتب السر ، وقدامه ناظر الجيش وجماعة الموقعين تكملة حلقة دائرة وإن كان ، ثم وزير من أرباب الأقلام ، كان بينه وبين كاتب السر ، وإن كان الوزير من أرباب السيوف كان واقفا [ 3 ] على بعد مع بقية أرباب الوظائف وكذلك إن كان : ثم نائب يقف « 1 » مع أرباب الوظائف ، ويقف من وراء السلطان صفان عن يمينه وشماله « 2 » من السلاح داريه [ 4 ] والجمداريه [ 5 ] والخاصكية [ 6 ] ويجلس
--> ( 1 ) وقف ب 139 . ( 2 ) ويساره ب 139 .