أحمد بن يحيى العمري
43
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
قلت وفيما ذكره من هذه المسافة طولا وعرضا نظرا إذ لا يفي جميع المعمورة بهذه المسافة ، اللهم إلا إن كان مراده أن هذه مسافة من يتنقل فيها حتى يحيط بجميعها مكانا فيحتمل على ما فيه . قال : وفي طاعة هذا السلطان ؛ أهل قراجل [ 1 ] ، لهم منه هدية وأمان ، على قطائع تحمل إليه منهم ، يتحصّل منها مال ، وهذا جبل قراجل به معادن « 1 » ذهبا ، يحصل منها ما لا يحصى ، وجميع هذه البلاد برا وبحرا مجموعة [ 2 ] لسلطانها القائم الآن ، إلا الجزائر الموغلة « 2 » في البحر ، فأما الساحل فلم يبق به قيد فتر [ 3 ] إلا بيده ، فتح مغالقه ( مخطوط ص 11 ) ، وملك معاقله ، وله الآن السكة [ 4 ] والخطبة في جميع هذه البلاد ، لا يشاركه فيها مشارك . قال : ولقد حضرت معه من الفتوحات العظيمة ما أقوله عن المشاهدة والعيان على الجملة لا على التفصيل خوفا من إطالة الشرح ، فأول ما فتح مملكة تلنك ، وهي واسعة البلاد ، كثيرة القرى « 3 » ، عدة قراها تسعمائة ألف قرية ، وتسعمائة قرية ، ثم
--> ( 1 ) فيه سبعة معادن ب 65 . ( 2 ) المغلغلة ب 65 . ( 3 ) القرا ب 65 .