أحمد بن يحيى العمري
420
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فأما مصر فمزروعها « 1 » على النيل بعد زيادته وعمومه البلاد ، سوى قليل لا يعتبر به في بلادها مما يزرع على المطر ، كأطراف البحيرة وما يزرع على الأنهر كالفيوم [ 1 ] ، وماؤها من البحر المنهي اليوسفي المشتق من النيل ، لا ينقطع جريه أبدا على ما هو معروف من أمره . وأكثر محاسن مصر مجلوبة إليها حتى بالغ بعضهم فقال : إن العناصر الأربعة مجلوبة إليها ، الماء وهو النيل مجلوب من الجنوب ، والتراب مجلوب من حمل الماء وإلا فهي رمل محض ولا ينبت الزرع ، والنار لا يوجد بها شجرته وهو الصوان إلا إذا أجلب إليها ، والهواء لا يهب إليها إلا من أحد البحرين إما الرومي [ 2 ] وإما الخارج من القلزم [ 3 ] إليها . ولقد زاد هذا في تحامله وهي كثيرة الجنوب من القمح والشعير والفول والحمص والعدس والبسلة واللوبيا والدخن والأرز وبها الرياحين الكثيرة كالحبق « 2 » والآسن ، والورد والنيلوفر والنسرين والبان « 3 » والتمر حنة [ 4 ] والمنثور والياسمين والأترج والنارنج والليمون والحامض الكباد والموز الكثير وقصب السكر الكثير ، والرطب ( المخطوط ص 202 ) ، والعنب والتين والرمان والتوت والفرصاد والخوخ واللوز والجميز والنبق والبرقوق والقراصيا والتفاح « 4 » .
--> ( 1 ) فزروعها ب 132 . ( 2 ) سقطت « كالحبق » من ب 132 . ( 3 ) وبها ب 132 . ( 4 ) وردت جميع هذه الأسماء ليس بنفس الترتيب ب 132 .