أحمد بن يحيى العمري
407
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
أسيرا ، وبيع البرذون بدرهم ، والبغل بأقل من عشرة دراهم ، والدرع بأقل من درهم ، وعشرون سيفا بدرهم . فقال مروان بن أبي حفص يمدح الرشيد [ 1 ] . « لطفت بقسطنطينية الروم مسندا إليها القنا حتى أكتسى الذل سورها » . « ومارمتها حتى أتتك ملوكها بجزيتها والحرب تغلى قدورها » . « وجزت إليهم مالح البحر لم تنل به ووفود الموج دان سيرها » . « وأخرجت منها من خزائن قيصر ألوف قناطير عظيم يسيرها » . « فبورك هارون الندى ابن محمد ودام على الأعداء منه منيرها » . « لقد جرد المهدي منه مهندا يعض به يوم اللقاء صدورها » . « على سمته سرا ينوه لائح من وجهه الوضاح أشرق نورها » . « لقد أصلح الرحمن أمة أحمد لمسعاهما حتى استقامت أمورها » . « أيمتد عدل حيث حلت بلادها وكل سرير للملوك سريرها » . وقد ذكر الطبري هذه الواقعة في أحداث هذه السنة بهذه المقاصد ، وقد ألحقت هذه الفصل بشيء مما ذكره الحافظ أبو القسم ابن عساكر [ 2 ] في تاريخه [ 3 ] في ترجمة أبي محمد البطال [ 4 ] . قال عبد الله بن يحيى الأنطاكي [ 5 ] ، كان ينزل أنطاكية قال : وكان ممن خرج