أحمد بن يحيى العمري
39
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
( المخطوط ص 9 ) . هذه مملكة عظيمة الشأن ، لا تقاس في الأرض بمملكة سواها لاتساع أقطارها ، وكثرة أموالها وعساكرها ، وأبهة سلطانها في ركوبه ونزوله ودست [ 1 ] ملكه ، وفي صيتها وسمعتها كفاية ، ولقد كنت أسمع من الأخبار الطائحة والكتب المصنفة ما يملأ العين والسمع ، وكنت لا أقف على حقيقة أخبارها ، لبعدها منا ، وتنائى ديارها عنا ، فلما شرعت في تأليف هذا الكتاب ، وتتبعت ثقات الرواة « 1 » ، وجدت أكثر مما كنت أسمع ، وأجل مما كنت أظن ، وحسبك ببلاد في بحرها الدر ، وفي برها الذهب ، وفي جبالها الياقوت والماس ، وفي شعابها العود [ 2 ] والكافور [ 3 ] ، وفي مدتها أسرة الملوك ، ومن وحوشها الفيل والكركدن [ 4 ] ، ومن حديدها سيوف الهند ، وبها معادن الحديد والزئبق والرصاص ، ومن بعض منابتها الزعفران [ 5 ] ، وفي بعض أوديتها البلور ، خيراتها موفورة « 2 » ، واسعارها رخية ، وعساكرها لا تعد ،
--> ( 1 ) الرواة ب 4 د . ( 2 ) موفره ب 64 .