أحمد بن يحيى العمري
330
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
جليلة ، وأعمال وسيعة ، ورساتيق من كل مكان ، وبلاد ذوات دواب سائمة ، وعمار وسكان ويقال أن له نحو سبعمائة مدينة ، وقلعة ، وله عساكر كثيرة . قال العريان : له أربعون : ألف فارس مديونه ، وقال بلبان أضعافها وأكثر ، فقال : أنه إذا جمع وحشد ، جمع مائتي ألف مقاتل ما بين فارس وراجل ورامح ونابل ، قال : وهم أهل حرب وقتال ، ومخاتلة واحتيال ، ولهم عدد حصينة ، وسلاح للحرب وللزينة ، من الفولاد المجوهر ، والأطلس الأحمر ، وما يذهب هذا المذهب . ولهم مال جم من صامت وناطق ، ونعم لا يحصيها إلا الخالق ، وخيلهم نهاية في الروميات ، لا يسبقها سابق ، ولا يتعلق بغبارها الغبراء ، ولا يلحقها لا حق ، مسومها عندهم بما غلا من الأثمان معروفة بينهم هذه أمه فلان ، وهذا أبوه فلان ، وله على صاحب القسطنطينية أتاوة مقررة نحو مائة ألف دينار قسطنطينية ، ويتحفه معها بتحف فاخرة ، وهدايا مستحسنة ، وهو في كل وقت يعرض جيوشه بالخيل والعدد والسلاح ويستعد ويعد أماكن الحرب والكفاح . وله أمراء ووزراء وقضاة وكتاب وحاشية وغلمان وخزائن واصطبلات ( المخطوط ص 169 ) ومطابخ وبيوت ورخت [ 1 ] ملوكي ، وهيئة سلطاني ، وأبهة ملكية . وله مدينة كمش ساراي [ 2 ] ، مدينة الفضة ، وهي غير ما بأيدي بيت جنكيز خان ، وهو معدن كبير المتحصل ، جليل الفائدة جزيل العائدة ، أعظم من الذي بأيدي بيت جنكيز خان ، وأجود فضة ، وأسهل مكانا ، وأهون تخليصا واستخراجا . وكذلك بها معدن يباع منه بحمل أموال ، وله مدينة سركوي وهي مدينة لا تزرع إلا الأرز ، وأهل هذه الملكة كرام ، ولكنهم لا يفكرون في حلال ولا حرام ،