أحمد بن يحيى العمري

325

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

نطاق ، فالنطاق الأول وهو الأقرب إليها المماس لحدودها من شرقيها ثلاث ممالك ، أخذت من الجنوب إلى الشمال كأنها قوس ، تفصل بينها وبين بلاد كرميان جبل ممتد على هذه الهيئة . وأول هذه الممالك الثلاثة مما يلي الجنوب جبل القسيس وهو جبل عظيم منيع مشجر بأنواع الفواكه ، وكل أشجاره مثمرة وفيه هذا الجبل وسفوحه مسكونة ، ويمشي في طوله عدة أيام بغير زاد ولا ماء ، فيه من كل الثمرات ( المخطوط ص 167 ) رزقا من عند الله ، لا بغرس غارس ، ولا باحتجاز مالك ، بل هو مباح لمن أكل وحمل ، من سبق إليه اجتنى ، ومن وضع يده على شيء من شجرة اقتنى ، هو من عجائب الوجود ، وغرائب ما من به إلا له المعبود ، وفي أخريات هذا الجبل مملكة طغرلو في شماليه ، ثم يليها في شماليها مملكة تواز ، ثم يليها في شماليها مملكة عميد لي ثم تنتهي مملكة الأتراك هناك إلى ما كان بيد ابن أشرف وآخذة بيت جنكيز خان . ثم يلي هذه الممالك على شرقيها النطاق الثاني ، وهو اثني عشر مملكة آخذة عنها من الجنوب إلى الشمال كأنها قوس ، يفصل بينها وبين تلك جبل ممتد على هذه الهيئة ، فهذه خارج تلك الممالك الثلاثة ، وتلك الممالك الثلاثة خارج كرمينان ، وكرمينان خارج بيت جنكيز خان ، وهذه الممالك الاثنا عشر التي أشرنا إليها أولها مما مال إلى الجنوب مملكة كصطمونية ثم يليها مملكة فاديا ثم يليها مملكة بعرشا ، ثم يليها مملكة اكيرا ، ثم يليها مملكة نيف ، ثم يليها مملكة مغيسا ، ثم يليها مملكة مرمرا ، ثم يليها مملكة برلي ، ثم يليها مملكة توله ، ثم يليها مملكة انطاليا ، ثم يليها ملكة قراصار ، ثم يليها مملكة ازمناك ، وها نحن نذكرها مفصلة .