أحمد بن يحيى العمري
30
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
حتى ينتهي إلى حجزة ، ثم يدور معها « 1 » عند حجزة ببلاد الشام على شرقه ، ثم يدور معه على ساحله الجنوبي حتى يعود إلى نهاية الغرب قبالة المكان الذي بدأ منه عند مخرج الزقاق في الجانب الجنوبي ، لا يقطعه دون ذلك قاطع ، ولا يمنعه مانع . واعلم أن الأمر في تحديد الأقاليم العرفية لا يجري في تحديد الدار أو البستان ونحوهما لأن غالب الدور والبساتين تكون قطعا مربعة أو مثلثة أو متساوية الجوانب ، وليس الأمر في الأقاليم العرفية كذلك ، فإن بعض جوانبها يكون مداخلا لإقليم آخر ، وبعضها يكون فيه تقويس ، وبعض جوانبها أعرض من بعض ، والذي يحدد المكان إنما يحدده بالجهات الأربع ، وهي الشرق والغرب والجنوب والشمال ، وذلك لا يصفو [ 1 ] في الأقاليم العرفية ، لما ذكرناه ، ولو كانت الأقاليم قطعا مربعة أو متساوية الجوانب لأمكن فيها ذلك ، فينبغي أن يعرف العذر في التقصير في تحديدها ، لا سيما عند من لم يشاهدها وإنما ( المخطوط ص 5 ) نقلها من الأوراق وأفواه الرجال ، فإن عذره في التقصير أوضح ، وأيضا فإن بعض الأقاليم يكون على شكل مثلث كجزيرتي الأندلس وصقلية [ 2 ] ، وبعضها يكون ذا خمسة أضلاع وأكثر وأقل ، فيتعدد ذكر ذلك بجهاته الأربع على الصحة « 2 » ، ومن هذا نشرع في ذكر الممالك مملكة مملكة ، وهذا الباب هو المراد من هذا الكتاب ، وبسببه ألف
--> ( 1 ) معه ب 63 . ( 2 ) وهذا الباب هو المراد من هذا الكتاب وبسببه ألف ولأجله صنف ب 63 .