أحمد بن يحيى العمري
267
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
التقدير ، على كل من الثلاثة كتابة قديمة ، لم يبق منها سوى المعالم ، وهي من الحجر المانع الأخضر الذي لا يغيره البرد ولا الحر ، ولا يتأثر « 1 » إلا في ألوف سنين ، تأثير « 2 » لا يكاد يبين ، فالوسط منها على بسطة رأس الجبل ، والآخران في ثلث عقبتيه لمن صعد أو نزل ، يقال أنها نصبت لمعنى الإنذار ، وأن المكتوب عليها أخبار من أهلكه الثلج والبرد في الصيف ، وهم يأخذون الخفارة تحته ، ويدركون أو يوارون من هلك ببرده . وبيد الزرزاريه أيضا بلاد ملازكرد والرستاق بقلاعها ومزارعها وضياعها ، ولا يحملون لأحد شيئا من ارتفاعها ، وكان لهم أمير جامع لكلمتهم ، مانع لشوكتهم « 3 » يسمى نجم الدين بن باساك ثم توفى ، وتولاهم من بعده ولده المسمى جيده « 4 » ، ولما أدركه الأجل وتوفى ، تولاهم ولده عبد الله ، وكان لهم أيضا أمير شجاع عفيف له رأي وتدبير يقال له الحسام شير الصغير ، حوله من عشيرته عصبة تسير بسيرته ، وكذلك كان لهم أمير آخر جيدا « 5 » يسمى باساك . ابن الحسام شير الكبير ، وآخر منهم له بأس قوى يدعى بهاء الدين بن جمال الدين أبي علي ، وأمراء غير هؤلاء ممن ينطوى في طاعتهم ويدخل في جماعتهم ، إذ لا يبلغ قدر استطاعتهم يستغنى عن ذكر اسمه بمن تقدم . وينضم إلى الزرزارية شرذمة قليلة العدد هي لهم كالمدد تسمى ( المخطوط ص 131 ) باسم قرينتها بالكان ، منفردة بمكان ، مشرف على عقبة الخان ، يأخذون عليها الخفارة باليد القوية ، ويجولون بين الحسائية ، قتل أميرهم توبك « 6 » مع نجم الدين ، وعاد قومه لهم بالرعية « 7 » ، يبلغ عدتهم ثلاثمائة رجل . ومنهم الجولمركية [ 1 ] ، وهم قوم نسبوا إلى الوطن ، لا إلى النفر ، بل هم طائفة
--> ( 1 ) ولا يتلف ب 122 . ( 2 ) تأثيرا ب 122 . ( 3 ) لشكوتهم ب 123 . ( 4 ) باسم جده ب 123 . ( 5 ) جيد السيرة ب 123 . ( 6 ) بوتك ب 123 . ( 7 ) كل الرعية ب 123 .