أحمد بن يحيى العمري
260
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ولم أذكر من عشائرهم إلا من كنت به خبيرا ، ولم أسم فيها منهم إلا بيت ملك أو إمارة ابتداء « 1 » بجبال همذان وشهرزور وأربل [ 1 ] ، وتنتهي إلى دجلة الجزيرة من كوار إلى الموصل ، ونترك ما وراء النهر دجلة إلى نهر الفرات لقلة الاحتفال به على أن الذي ذكرته هو خلاصة المقصود إذ لم يبق إلا أكراد الجزيرة وقرى ماردين [ 2 ] ، وهم لكل من جاورهم « 2 » من الأعداء الماردين « 3 » ، مع أن أماكنهم ليست منيعة ومساكنهم للعصيان غير مستطيعة ، فمنهم طائفة بجبال همذان وشهرزور يقال لهم الكورانية منهم جند ودعية ، وكلهم أولو شوكة وحمية ، مقيمون « 4 » ، بموضع يقال له ريادشت الأمير محمد ، ومكان ثان يقال له درتنك « 5 » ( أميرهم الأمير محمد ) « 6 » . وعدة القوم تزيد على خمسة آلاف ، لا بين بينهم ولا خلاف ، ومن بعدهم الكلالية وهم قوم لهم مقدار وكمية ، تعرف بجماعة سيف الدين صبور ، ومقامهم دانترك ونهاوند إلى قرب شهرزور ، وعدتهم ألف رجل مقاتلة وقوية وأميرهم يحكم على من جاورهم من العصابة الكردية حكم الملك على جنده ويقدر على جمع عدد أصناف عشيرته ، لأنهم واقفون بصدق كلمته ، وحسن سيرته . ومن الكلالية سوى هؤلاء [ 3 ] طائفتان ؛ إحداهما مقيمة بنواحي دقوق وعددهم
--> ( 1 ) نبدأ ب 119 . ( 2 ) وهم ب 119 . ( 3 ) المريدين ب 119 . ( 4 ) مقيمين ب 119 . ( 5 ) الأمير أحمد ب 120 . ( 6 ) سقطت من ب 120 .