أحمد بن يحيى العمري

236

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

عنهم ) « 1 » ، تألفت قلوبهم ، واجتمعت كلمتهم ، وصاروا حزبا واحدا على عدوهم ، ولقد قصدوا أيام هولاكو فما قدر عليهم « 2 » ، ثم قطلو شاه في سبعين ألف فارس ، وانتصر على صاحب ( المخطوط ص 122 ) تومن وكسكر ، وامتنع صاحب توليم ، وضرب معه مصافا بالفارس والراجل ، وحمل بنفسه قطلوشاه على أنه مقفل إليه ، فلما قاربه أحسّ قطلوشاه بالغدر منه ، فولى منهزما ، فطعنه ، فألقاه عن فرسه قتيلا ، فنزل إليه ، وقطع أذنيه بالحلقتين اللتين فيهما « 3 » ، ثم ركب وساق إلى التتار ، وقطع عليهما المياه ، وسد عليهم الطرق بالأخشاب العظيمة ، فأفناهم إلا الشريد ، وراحوا كلهم بين قتيل وغريق متوحل في الطين ، وضال بالجبال وهم بحصانة بلادهم بالبحر من جانب وتوعير « 4 » المسالك إليهم ، لا يدينون لملوك إيران ولا يطمع أحد في ملكهم . وطبرستان ومازندران والجبل كما قال الله تعالى وفي الأرض قطع متجاورات ، ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود [ 1 ] . قلت : وبما ذكر من شدة بأس أهلها ذكرت قول صاحب شاه آعا في تاريخ الفرس . وقد ذكر مازندران وعصيان أهلها قال : وهم مردة « 5 » . قال الشريف : وبلاد الجبل مقسومة بين ثماني « 6 » ملوك ملك باللاهجان [ 2 ]

--> ( 1 ) سقطت من ب 118 . ( 2 ) ثم نصر ب 118 . ( 3 ) وأخذ ب 118 . ( 4 ) وترعى ب 118 . ( 5 ) مردة الجن ب 118 . ( 6 ) ثمانية ب 118 .