أحمد بن يحيى العمري

234

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وسطه ، وتوليم تليها إلى البحر بشرق ، وكسكر [ 1 ] « 1 » تليها إلى جهة موقان مصاقبة للبحر ، وطول مجموع كيلان مما في أيدي هؤلاء الملوك الأربعة وهو شرق بغرب نحو عشرة أيام ، وعرضها ، وهو جنوب بشمال نحو ثلاثة أيام تزيد وتنقص ، وجميع أهلها حنابلة . قال : وهي شديدة الأمطار والأنهار كثيرة ، والفواكه خلا النخل والموز وقصب السكر ( المخطوط ص 121 ) والمشمش ، ويجلب إليها المحمضات من مازندران ، ومدن كيلان غير مسورة ، ولملوكهم قصور علية ، وجميع مباني كيلان بالطوب المشوي ، مفرشة بالطوب مثل بغداد ، مسقفة « 2 » بالخشب ، وبعضها معقودة أقباء ، وعليها قش مضفور [ 2 ] « 3 » ، وفي غالب ديارها آبار قريبة المستقى نحو ذراعين أو ثلاثة أو أقل ، والأنهار تحكم « 4 » كل مدينة . وغالب أقوات كيلان الأرز ، يعمل منه خبز مليح ، ورقاق مع تيسر القمح والشعير ، والغنم ، والبقر كثيرة عندهم ، وأسعارها متوسطة إلى أرخص « 5 » . وبها المساجد الجليلة ومدارس تسمى عندهم الخوانق ، وزوايا وحمامات لطاف ، يجرى إليها الماء من الأنهار ، وبها الحرير الكثير ، ولها حصون في نواحي مازندران وجزائر في القلزم ، وبها رمان وبلوط وفواكه ، ولا يجري بها ماء ، وبها تحصنهم عند مغالبة العدو لهم .

--> ( 1 ) كشكر ب 117 . ( 2 ) مسقوفة ب 117 . ( 3 ) مظفور ب 117 . ( 4 ) على ب 117 . ( 5 ) الرخص ب 117 .