أحمد بن يحيى العمري

229

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

للسلطان خدابنده ، وقال له أن أرسطو عمل كتابا ( المسمى . . . « 1 » ) [ 1 ] وقدمه للاسكندر ، فأجازه عليه ألف ألف دينار ، وما أنت ممن يرضى أن يكون دون الإسكندر ، فقبل خدابنده الكتاب ، وأمر له بنظير ما أمر به الإسكندر لأرسطو ، فأخذ به خواجة رشيد الدولة أملاكا وعقارا قيمتها قدر المبلغ ثلاث مرات ، قال : والأملاك إلى الآن في يد أولاده وذريته . قلت : وأحب السلطان المذكور على ما بلغنا امرأة مغنية من بغداد ، فأطلق لها ما لا يحصى وما لا يدخل في حساب . وحدثني من أثق به أن أبغا بن هولاكو كان يأنس برجل ، فاتفق أن صحبه في سفر إلى جهة ما ، وكانت يوم ذاك خزانة أموالهم ، فأمر به أن يدخل إليها [ 2 ] ويأخذ ما أراد منها ، فلما دخل إليها لم يأخذ سوى دينار واحد عمله في فيه ، فلما حضر بين يديه سأله عما أخذ ، فألقى الدينار من فيه ، وقال : ياقان شبعت وامتلأت حتى خرج من فمي ، فضحك ، وأعجبه منه ما قاله ، وأمر له بعشرة توأمين ؛ عنها مائة ألف رائج ، بستمائة ألف درهم ، فأخذها . وحدثني قاضي ( المخطوط ص 120 ) القضاة أبو محمد الحسن الغوري أن فقيرا وقف بكيخيتو [ 3 ] في أيام سلطنته ، وشكا إليه ضرره ، فأمر له بثلاثة توأمين ، وهي ثلاثون ألف رائج بمائة وثمانين ألف درهم ، فاستكثر هذا طاجار وزيره ، ( وما تجاسر أن يشاوره ، ) « 2 » فسكبها على نطع في طريق كيختو ليبصرها ، فيستكثر المبلغ ،

--> ( 1 ) لم ترد في نسخة ب 177 . ( 2 ) سقطت من ب 117 .