أحمد بن يحيى العمري
222
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
نفسه ، فقال [ 1 ] : [ الوافر ] مغاني الشّعب طيّبا في المغاني * بمنزلة الربيع من الزّمان ولكنّ الفتى العربيّ فيها * غريب الوجه واليد واللّسان ملاعب جنة لو سار فيها * سليمان لسار ، بترجمان ( المخطوط ص 114 ) . « طبت فرساننا « 1 » والخيل حتى * خشيت « 2 » وإن كرمن من الحران « غدونا تنفض الأغصان فيها * على أعرافها مثل الجمان » « فسرت وقد حجبن الشمس عنّي * وجيز من الضّياء بما كفاني » « وألقى الشرق منها في ثيابي * دنانيرا تفرّ من البنان » « لها ثمر تشير إليك منه * بأشربة وقفن بلا أوان » يقول بشعب بوان حصاني * أعن هذا يسارعن الطعان « 3 » وقد ذكرنا ما اشتملت عليه هذه المملكة الجليلة من الأقاليم ، وجمل من محاسن هذه المملكة ، ترتيبها ، وسنذكر الآن ما لا بد منه فمن ذلك بلاد الجبال وهي تشمل على المياه التي تجري على البصرة والكوفة ، وحدها الشرقي مفازة خراسان وفارس وأصبهان ، والغربي آذربيجان ، والشمالي الديلم والري وقزوين ، والجنوبي العراق وخوزستان وتشتمل على مدن مشهورة ذكرناها فيما تقدم من الكتاب ، وبلاد الديلم ، وهي سهل وجبلان ، فأما السهل فهو بلاد الجيل وما معها ، وهي الآن بمجموعها تسمى كيلان [ 2 ] ، والجبل ممتد عليها من الجنوب إلى
--> ( 1 ) فرسانها ب 115 . ( 2 ) حسبت ب 115 . ( 3 ) سقطت من مخطوطة ب ما يقابلها من ص 144 - 118 من نسخة أ .