أحمد بن يحيى العمري

169

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

حسامه ، وكانت غزنة دارهم ومثواهم ، استمروا بها ، ونقلوا عن بخاري قاعدة الملك إليها ، ثم تناوب بنوه ( المخطوط ص 80 ) الجلوس على سريرها ، ثم استقرت ملوك الغورية [ 1 ] ، وقاعدة سلطانهم ومنبع أعوانهم . وغزنة مخصوصة بصحة الهواء وعذوبة الماء ، والأغراض « 1 » بها قليلة ، وأرضها لا تولد الحيات والعقارب والحشرات المؤذية ، ومنها خرج الرجال الأنجاد ، وتأمل مواقف ملوكها في غزو الهند والترك ، وذبهم عن بيضة الإسلام والملك ما أبقيت الغورية رحمهم الله على قصور عددهم ، وقصر مددهم . لقد كملوا ما بدأ به السلطان محمود بن سبكتكين في غزوات الهند ، وسنوابها الفتوح حتى دخل الإسلام تلك الممالك العظمى « 2 » ، وعلي الحقيقة ما فتحوا الهند بل « 3 » فتحوا الدنيا ، وبذلك على هذا ما تقدم ذكره . وأما غزنة [ 2 ] فهي مدينة مضايقة للسند « 4 » ، وقيل أنها منها ، وقال صاحب كتاب صفة الأرض أن غزنة من بلاد السند وهي واقعة في الثالث . قال أبو سعيد منصور زعيم جرجان ، ولم أر بلدة في الصيف أطيب ، وفي الربيع أشبه ، وفي الخيرات أنظف من غزنة ، وهي قليلة الأشجار ، ولهذا صح هواؤها ،

--> ( 1 ) الأمراض ب 95 . ( 2 ) العظيمة ب 95 . ( 3 ) وإنما ب 95 . ( 4 ) وغزنة مدينة ملاصقة للسند 95 .