أحمد بن يحيى العمري

155

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الغلو ، كانت مثل أرخص الرخص بمصر والشام . وبها من الفواكه المنوعة الثمار العنب والتين والرمان والتفاح والكمثرى والسفرجل والخوخ والعين والمشمش والتوت والبطيخ الأصفر والأخضر والبطيخ الأصفر بهذه البلاد نهاية ، والبخاري والسمرقندي أحسن أنواعه ، وإن كان الخوارزمي يزيد عليه في الحسن واللذاذة على ما نذكره في مكانه . وبها الخيار والقثاء واللقف والجزر والكرنب والباذنجان والقرع وسائر أنواع البقول وأنواع الرياحين من الورد والنرجس والآس والنيلوفر [ 1 ] والحبق والبنفسج وإن قل ، ولا يوجد بها الأترج والنارنج والليمون والليم ولا الموز ولا قصب السكر ولا القلقاس ولا الملوخيا ، فإنها من ذلك عارية الحدائق ، خالية الدوح ، إلا ما يأتي من المحمضات إليها مجلوبا . فأما الدواب والخيل والبغال والحمير والإبل البخت [ 2 ] والبقر والغنم ، وأقلها البغال والحمر وأكثرا الأغنام فإنها في هذه البلاد كما يقال أعورتها الزرائب بالمالق ، وما يليها بملأ الفضاء ، ويسد عين الشمس ، وهي بلاد قريبة من الاعتدال ، لا تفرط في حر ولا برد ، ذات عيون دافقة ، وأنهار سارحة ، ومراع متسعة مربعة ، وخصب مفرط ، يزكو حيوانها ونباتها ومعادنها . قال لي الشيخان صدر الدين محمد ومحمد الخجنديان الصوفيان بالخانقاه الفوهية أنه لولا موتان يقع في خيل المالق [ 3 ] وأغنامها في بعض السنوات ، لما أبتيعت ، ولا يوجد من يشتريها ، لكثرتها وبركات نتاجها . قالا : ومدينة بدخشان [ 4 ] بها معدل اللعل البدخشاني لم يمكنا أن نتكلم