أحمد بن يحيى العمري

142

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

والغورية [ 1 ] ومن أفقها بزغت شمس آل سلجوق [ 2 ] وامتدت في الإشراق والشروق ، وغير هذه الدول مما طم سيول هذه الممالك على قربها . فأما قبل انتقالها إلى الإسلام فكانت في ملوك الترك لا تروم ، ولا ترام ، ولا تشق لها سهام ، خيم بها الإسلام ، وجازت ملكها هذه الأمة ، برقت بالإيمان أسرتها ، وتطرزت بالجوامع والمساجد قراها ، ثم بنيت بها المدارس والخوانق والربط والزوايا ، وأجرى الوقف عليها ، وكثر من العلماء أهلها ، وسارت لهم التصانيف المشهورة في أهل البحث والنظر ، ولبخاري [ 3 ] من هذه المزايا الفاضلة أوفر الأقسام ، ولم يعد علم الفقه والبحث والنظر ، ولبخاري [ 3 ] من هذه المزايا الفاضلة أوفر الأقسام ، ولم يعدّ علم الفقه هذه الأفاق مشرقا ، ولم يعد علم هذه الأرض محققا ، وما يقال في مملكة من بلادها بخاري وسمرقند [ 4 ] ، وترمذ [ 5 ] ، وخجند [ 6 ] ،