أحمد بن يحيى العمري

134

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

والقمح ، ولكنه « 1 » قليل ، ولا يوجد بها من الخيل إلا ما قل عند الأعيان الأكابر ، وأما الجمال فلا يوجد بها شيء منها البتة ، فإن دخل إليها جمل عجبوا منه . قال الشريف هلال الدين حسن السمرقندي : وأما مدينة خان بالق ، فمدينة طيبة وافرة الأقوات ، رخية الأسعار ، ويجمد بها الماء في زمن ( المخطوط ص 59 ) الشتاء ، ويسيل إلى الصيف ، فيبرد به الماء ، ويشق أحد المدينتين منها ، وهي مدينة ديدوانهر . وبها أنواع الفواكه إلا العنب ، فإنه قليل ، وليس بها نارنج ولا ليمون ولا زيتون ، ويعمل بها السكر والنبات [ 1 ] مما يحمل إلينا من مدينة الزيتون ، وأما ما بها من الزروع والدواب الجمال والخيل والأبقار والأغنام ، فما لا يدخل في الإحصاء . قال : وبين خان بالق ومدينة الزيتون شهر واحد تقديرا ، ومدينة الزيتون بندر على البحر المحيط [ 2 ] ، وهي آخر العمارة . قال : وأما مدينة قراقرم [ 3 ] فإنها مدينة جليلة ، فيها غالب عساكر القان العظيم « 2 » ، ويعمل بها القماش المليح الفاخر والصنائع الفائقة ، وغالب ما يحتاج القان إليه يستدعى منها ، لأنها دار استعمال ، وأهلها أهل صناعات فائقة وأعمال . قال الشريف حسن السمرقندي : وبلاد الصين كلها عمارة متصلة من بلد إلى بلد ومن قرية إلى قرية ، ومعاملتهم بورق التوت ، ومنها كبار ومنها صغار ، فمنها ما

--> ( 1 ) لاكنه ب 84 . ( 2 ) الكبير ب 85 .