أحمد بن يحيى العمري

13

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

للجانب التاريخي . د - التأريخ والمؤرخون في عصر المؤلف : - 1 - شهد أواخر القرن السابع الهجري والقرن الثامن الهجري مولد عدد من المؤرخين المعروفين من الفرس والعرب واشتهرت مؤلفاتهم في الأفاق ، ومن ثم فإن ظهور ابن فضل الله العمري هو امتداد طبيعي لهذا الفيض من المؤرخين ، ولما كان العالم الإسلامي متصلا ومتواصلا ، ورحلات الرحالة وزيارات التجار والسفراء ، وتنقلات العلماء والأدباء من وطن إلى آخر لا تنقطع ، وكان سلاطين هذه العصور يهتمون بطرق التجارة والقوافل والبريد لذا أقاموا عليها العمارات وأنشأوا الرباطات ، وأمنوا السالكين في الآفاق ، ولذلك كانت أخبار الممالك الإسلامية معروفة ومتداولة ، لا تخفى خافية عن جوابي البلاد من الرحالة والمؤرخين . - 2 - ظهر في أواخر القرن السابع الهجري المؤرخ الكبير علاء الدين عطا ملك جويني المتوفى 681 ه . وكان مقربا من خانات المغول في عهد هولاكو وخلفه ، وتولى حكم بغداد ، وقد ألف كتابا من أفضل كتب التاريخ في العصر المغولي وهي جهانگشاي « فاتح العالم » وهو في ثلاثة مجلدات ضخمة تناول فيها عادات وتقاليد المغول والقواعد التي سنها جنگيز خان وفتوحات جنكيز وسلطنة اوگتاى وگيوك وچغتاي ، كما تناول تاريخ الخوارزمشاهية وأحوال ملوك القراختاي والگورخانية ، وتحدث عن منگوقاآن وهولاكو ، وتوجه الأخير إلى بغداد للقضاء على الإسماعيلية . وقد ترجم الجزء الأول منه على يد الأستاذ الدكتور السباعي محمد السباعي ،