السيد مهدي القزويني
85
المزار
كما ورد في كتب الحديث ما نقل عن الإمام علي ( ع ) أنّه قال : « إذا متّ فادفنوني في هذا الظهر في قبر أخويّ هود وصالح » . وقد أصبحت هذه الروايات مسلّمة في التراث الشيعي . قال المؤرّخ حرز الدين : إنّ مرقدي هود وصالح في الغري بوادي السلام ( مقبرة النجف الأشرف ) ، خلف سور المدينة في الشمال الشرقي في حرم واحد ، عليه قبّة متوسطة الحجم والارتفاع ، فرشت بالقاشي الأزرق وكان أمام قبريهما صحن دار صغير فيه نخلة . ونقل حرز الدين عن بعض المعمّرين أنّ أول من وضع على قبريهما صندوقا من الخشب هو العالم الرباني السيد مهدي الطباطبائي بحر العلوم النجفي . كما أنّ زوجة الملّا يوسف بن الملّا سليمان ، نقيب وخازن مرقد الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) ، المتوفى سنة 1270 ه / 1854 م ، واسمها الملّة ضفيرة شيّدت قبّة من آجرّ على قبريهما . ولمّا توفي الفقيه الشيخ سلطان العلماء ، ودفن خارج باب مرقدي هود وصالح من جهة مدينة النجف بنيت قبّة عليه بالقاشي الأزرق فوق هذه القبّة « 1 » . وذكر الشيخ جعفر محبوبة أنّ عمارة ثالثة طرأت على المرقدين شيّدت سنة 1337 ه / 1917 م ، وأرّخ بعض الأدباء عام تشييده بأبيات ، بيت التاريخ منها هو : فدع واحد الدنيا وأرّخ ( مجدد * ضريح الهدى هود الزكي وصالح ) وقد جعلت تولية المرقد بيد الشيخ محمد علي قسّام ( جدّ أسرة آل قسّام النجفية ) « 2 » .
--> ( 1 ) مراقد المعارف ، ج 2 ، ص 363 . ( 2 ) ماضي النجف وحاضرها ، ج 1 ، ص 96 .