السيد مهدي القزويني

6

المزار

وفي الفصل السابع أشار إلى تعيين قبور جملة من العلماء المجتهدين ، الذين تولّوا الزعامة الدينية على مرّ العصور ، مبتدئا من النوّاب الأربعة ، ثم بالطبقة التي تلتهم كطبقة الشيخ الكليني صاحب كتاب « الكافي » ، والشيخ المفيد ، والمرتضى ، وشيخ الطائفة الطوسي . ثم عيّن مراقد جملة من علماء الحلّة في عصور ازدهار ثقافتها في القرن السادس والسابع والثامن . كما ذكر علماء النجف ، وبعض علماء جبل عامل ، وكذلك من دفن من العلماء بإيران ، ولم يتعدّ ذكر أكثر من ثلاثة أسماء فقط . أمّا بقيّة الفصول ، وبالتحديد : الفصل الثامن ، التاسع ، العاشر فهي تتعلّق بشكل عام بآداب الزيارة ، وأحوال الأئمة ، والحديث عن أحكام المشاهد . وختم فصوله في الحديث عن آداب زيارة الأخوان . ثالثا : التزم المؤلف حول تعداد الأسماء التي أوردها في فصوله ، المراحل الزمنية ، إلّا أنّ ذلك لم يكن خاضعا لمنهج عام ، بل كان يقدّم في بعض المواضع أسماءا على أخرى ، حسب السياق الذي تمليه عليه طبيعة البحث ومنهجه . رابعا : لم يذكر المؤلف أسماء الشهداء الذين دفنوا في الحائر الحسيني ، أو ممن دفن بالبقيع من منتجبي الصحابة ، أو ممن استشهد بمعركة بدر ، أو أحد ، واكتفى بالإشارة إليهم بشكل عام . خامسا : إبتدأ القزويني بتعداد أسماء العلماء ، منذ القرن الرابع إلى القرن الثالث عشر الهجريين . وأقرب تاريخ وفاة لزمن تأليف الرسالة هو تاريخ وفاة صاحب الجواهر ، الشيخ محمد حسن النجفي المتوفى سنة 1266 ه / 1850 م . ولمّا كان تأليف كتاب المزار تمّ سنة 1272 ه / 1856 م فيكون بين التاريخين ما يقرب من خمس سنوات فقط .