السيد مهدي القزويني

36

المزار

ومنها : كتاب « قوانين الحساب » ، في علم الحساب . ومنها : « شرح ألفية ابن مالك » في النحو . ومنها : مفتاح الأقفال ، في النحو . ومنها : حاشية على شرح التفتازاني في الصرف . ومنها : حاشية على المطوّل في المعاني والبيان . وجميعها لم نقف منها على رسم ، ولا سمعنا منها سوى الاسم ، تلف جلّها ، بل كلّها بسبب تفرّق أوراقها عند المشتغلين ، واضمحلالهم في الطاعون المبين . صفاته وهو ( رحمه اللّه ) مع ذلك في جميع حالاته محافظا « 1 » على أوراده وعباداته في لياليه وخلواته ، مدئبا « 2 » نفسه في طلب مرضاة ربّه ، وما يقرّبه إلى الفوز بجواره وقربه ، لا يفترّ عن إجابة المؤمنين في دعواتهم ، وقضاء حقوقهم وحاجاتهم ، وفصل خصوماتهم في منازعاتهم حتى أنّه في حال اشتغاله بالتأليف ليوفي الجليس حقّه ، والسائل مسألته ، والطالب دعوته ، ويسمع من المتخاصمين ، ويقضي بينهم بعد الوقوف على كلام الفريقين ، فما أولاه بما قيل فيه : يحدّث أصحابا ويقضي خصومة * ويرسم منثور العلوم الغرائب « 3 »

--> ( 1 ) هكذا وردت في الأصل . ( 2 ) هكذا وردت في الأصل . ( 3 ) هذا البيت للشاعر الشيخ صالح الكواز من قصيدة يرثي بها الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى عام 1281 ه / 1864 م ، ويعزّي بها السيد مهدي القزويني . ومن أبيات القصيدة : فلا تشمت الحساد في فقد ذاهب * فللّه فينا حجّة غير ذاهب أبو صالح ( المهدي ) واحد عصرنا * فأكرم به من واحد العصر ( صاحب ) يهتّك أستار الغيوب بفكرة * إذا هي زجت أحضرت كلّ غائب ينبؤنا بالمشكلات صريحة * فيشكل فينا أمره بالعجائب والقصيدة طويلة طبعت في ( ديوان الكواز ، ص 85 ) .