السيد مهدي القزويني
281
المزار
تموت في مشرق الأرض ومغربها إلّا قيل إلحقي بوادي السلام ، وهو مجمع أرواح المؤمنين ليلا للأنس ، وإنّهم يخرجون من الجنان إليه ، ثم يعودون إليها في النهار ، خصوصا عشية الخميس إلى زوال الجمعة ، ثم يستأذنون في زيارة أهاليهم وقبورهم ، بل كلّ جمعة يركبون نياقا من نور ، ويأتون إليه ، وفيه أمان للأموات من عذاب البرزخ ، وفي جميع مشاهد الأئمة على الأقرب ، وفيه يحشر الناس يوم القيامة ، وتظهر فيه الجنّتان المدهامّتان عن يمين مسجد الكوفة عند ظهور صاحب الأمر ( روحي فداه ) ، ويوضع فيه حجر بني إسرائيل ، وقبر هود وصالح ، ومنبر الصاحب . ويستحب التختّم بدرّه الملتقط فيه من حصاه . وأما زيارة الحسين ( ع ) فإنه يستحب الغسل من الفرات ، وتطهير الثياب ، والمشي بسكينة ووقار ، وإظهار الحزن والكآبة ، وذكر اللّه بالتكبير والتسبيح ، حتى يأتي الحائر ، فيقف عليه ويستأذن بالدخول ثم يزوره بالمأثور وغيره ، على نحو ما وصفناه سابقا . ويستحب الدفن عنده فإنّ أرض كربلاء ترتفع بمن فيها إلى الجنة دون المجاورة ، كما قال ( ع ) : « زره ولا تتخذه وطنا » . ويستحب إظهار الحزن والكآبة ، وعدم التفكّه عنده بالمطعم والمشرب . وهكذا يفعل في آداب زيارة الكاظمين ( ع ) والعسكريين ، وزيارة الرضا ( ع ) . ويستحب الدفن في مقابر قريش .