السيد مهدي القزويني

28

المزار

أساتذته ولقد قرأ ، وحضر وتلمذ حتى اشتهر على أساتيذ عصره ، وفحول مصره من العرب والعجم . منهم : العلم العلّامة الفقيه النبيه الشيخ موسى « 1 » نجل المرحوم الأستاذ الأكبر الشيخ جعفر النجفي ( صاحب كشف الغطاء ) . وممن أخذ منه ، وروى عنه من مهرة الفنّ ، النحرير المدقّق ، والنيقد المحقق الأستاذ الوحيد ، والعلّامة الفريد الشيخ علي « 2 » ابن الشيخ جعفر المتقدّم الذكر ، وهو يومئذ متحلي بحلية الاجتهاد ، ومرتقي أعلى مراتب الاستعداد ، فقلّد جيد ( نفائسه ) بحلية إجازته ، وطرّز جبهة هذا الكتاب بما نسجته بديهة فصاحته ، بعد أن أجال نظره فيه ، وأحاط بظاهره وخافيه ، فأجازه وأذن له أن يروي عنه كلّ ما يرويه . وهذا الكتاب هو كتاب « نفائس الأحكام » ، حسن جدّا ، غزير الفروع سلك فيه مسلك التفريع مع الإشارة إلى الدليل ، كما سيجيء في تعداد مصنّفاته . ومنهم : صاحب ( أنوار الفقاهة ) العالم الفاضل ، والوحيد الذي ليس له من مساجل ، الشيخ حسن « 3 » نجل الشيخ جعفر ( المتقدّم الذكر ) حضر عليه

--> ( 1 ) الشيخ موسى كاشف الغطاء ، الملقّب « بالمصلح بين الدولتين » ، حيث توسّط في إطلاق سراح الأسرى العثمانيين المعتقلين لدى الإدارة القاجارية . وقيل إنّه كان أحد الساعين في إبرام الصلح بين الدولتين الإيرانية والعثمانية سنة 1237 ه / 1822 م . ومن أعماله تجديد بناء سور النجف . توفي سنة 1241 ه / 1826 م ، ودفن بمقبرتهم مع أبيه ، وعمره قارب الستين عاما . ( 2 ) الشيخ علي كاشف الغطاء . انتهت إليه الرئاسة العلمية بالنجف ، تخرّج على يديه مئات العلماء ، منهم : الشيخ مرتضى الأنصاري ، والسيد مهدي القزويني ( صهره على ابنته ) ، وغيرهما . وقد اشتهر بكتابه الخيارات . توفي سنة 1253 ه / 1837 م . ( 3 ) توفي الشيخ حسن كاشف الغطاء سنة 1262 ه / 1846 م . وقد كتب عنه ولده الشيخ عباس ترجمة فصّل فيها أحواله ، ومجريات حياته ، وفتاواه سمّاها « نبذة الغري في أحوال الحسن الجعفري » .