السيد مهدي القزويني

271

المزار

أحد من علماء الأمصار . فقد جهّز ودفن ما ينيف على أربعين ألفا . وكان لا يهدأ ولا ينام ، ولا يلتذ بكلام ولا طعام شأنه التجوّل في الصحن والغرفات ، خوفا من أن يوجد أحد متروك بلا غسل ودفن وكفن . وكان ينوب عنه في أوقات الصلاة السيد الصالح العلّامة التقي الورع السيد علي العاملي . له فقاهة جعفرية ، وهمّة علوية ، وتسديدات ربانية ، وتوفيقات سماوية . توفي سنة 1246 ه ، في التاسع من ذي الحجة في أواخر الطاعون ( الوباء ) ، وانتهى بوفاته كما أخبر به قبل مماته . وأعقب من الأنجال الذكور السيد جعفر . أما آثاره العلمية التي ذكرها العلّامة الصدر في التكملة فهي ، ( 1 ) كتاب الوجيز ( وهو على سبيل المتن في الطهارة والصلاة ) ، في الفقه ( 2 ) كتاب الوسيط ( وهو على سبيل الاستدلال العلمي ) ، ( 3 ) الحواشي على كشف اللثام للفاضل الهندي المعروف . ( 4 ) كتاب جامع الرسائل في الفقه . وكانت أكثر آثار السيد باقر العلمية على نهج تأليف أستاذه الإمام الكبير الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، وعلى ذوقه في الفقاهة الإمامية ، والاستدلالات العلمية . أمّا نجله السيد جعفر ابن السيد باقر فقد كان عالما فاضلا ، وأديبا شاعرا لوذعيّا عظيم الشأن ، له آثار علمية وأدبية معروفة . توفي بالنجف سنة 1265 ه ، ورثته الشعراء بمراث غرّاء . ومن جملة ذلك قصيدة مطلعها : « مصاب يكاد العرش منه يميد » « 1 »

--> ( 1 ) الرياض الأزهرية في تاريخ أنساب الأسر العلوية للشيخ عبد المولى الطريحي - مخطوط .