السيد مهدي القزويني

254

المزار

شاهدت ذلك بنفسي عند حفر الأسس لدعائم القبة التي جرى بناؤها مؤخرا بالكونكريت المسلّح ، فرجوت المعمار عدم مسّ تلك القبور الثلاثة . ومن المرجح أنّ هذه القبور الثلاثة قبور السادة أبي أحمد الطاهر الحسين ، الشريف الرضي ، والشريف المرتضى علم الهدى . قال صاحب « روضات الجنّات » : نقل جثمانه أولا من داره التي كانت واقعة في جانب الكرخ ببغداد ، ووضع في مسجد الأنباريين في الكرخ قبل نقله إلى كربلاء ، ونقل من هناك ، وأودع في الكاظمية ، فشاعت التسمية لهذا المحل بقبر الرضي ، ومنه نقل إلى كربلاء ودفن فيها . وبقيت العمارة التي في الكاظمية باسمه . قال المؤرخ المحقّق الشيخ محمد حرز الدين : القول في حديث نقل جثمان الشريف الرضي إلى الحائر الحسيني يعدّه أهل ( الكرخ ) من الخرافات قديما وحديثا ، وأنّه أقبر بداره في سوق الصفارين ، ولم ينقل بعد . يقول جودت القزويني : وهذا الرأي هو ما نذهب إليه في تعيين مرقدي الشريفين ، وإنهما من المستبعد أن يكونا نقلا إلى الحائر الحسيني . والمقامان الحاليان الموجودان بالكاظمية هما محلا قبريهما . ويلاحظ أنّ جميع النصوص التي أوردت خبر نقل جسدي الشريفين إلى كربلاء لم تكن معاصرة لذلك العصر ، ولا قريبة منه ، بل هي نتاج القرنين المتأخرين . أمّا ما نسب للعمدة وغيره ، فهو مشكوك في نسبته إلى مؤلفيه .