السيد مهدي القزويني

252

المزار

ذلك ، فقيل إنّ المرقد الموجود بكربلاء هو للحلّي ، والذي في الحلّة للأحسائي . ومن خلال دراستنا لحياة ابن فهد الحلّي ، ومكوثه في الحلّة طوال سني زعامته الدينيّة ، فإنّ الأقرب أن يكون قبره بها ، لا في غيرها من المدن . ولو كان قبره قريبا من مراقد الأئمة ملاصقا للحضرة المطهّرة لكان ذلك دلالة على وصيّة منه بدفنه . أمّا أن يدفن خارج حرم الأئمة ، فذلك ينبيء على أنّ هذا القبر ليس إلّا لشخص آخر . فيكون القبر الذي هو في كربلاء ألصق بالأحسائي منه إلى الحلّي . وهذا ما جزم به المؤلف الامام ( قدس سرّه ) ، وما دلّنا البحث عليه . ( 42 ) الشريف المرتضى الشريف المرتضى ( 355 - 436 ه / 966 - 1045 م ) : علم الهدى ، ذو المجدين ، أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم ( ع ) . من أعلام العلم في القرن الرابع الهجري . انتهت إليه الزعامة بعد أستاذه الشيخ المفيد . وكان قد تولّى نقابة الطالبيين ، وأمارة الحج بعد وفاة أخيه الأصغر الشريف الرضي ، مضافا إلى النظر في المظالم والقضاء . ألّف مؤلفات غزيرة أعتمدت كأصول للمذهب الشيعي في التفسير والكلام والعقائد والفقه والأصول ، وغير ذلك . ومن مؤلفاته : الشافي في الإمامة ، في الردّ على المعتزلة حقّقه العلّامة السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب ، ونشر في أربع مجلدات ، ورسائل الشريف المرتضى ، والشيب والشباب ، وأمالي المرتضى . توفي بالكاظمية ، ودفن بداره ، وقيل : نقل بعدها إلى كربلاء مع جسد أخيه الرضي . وهو قول على شهرته لا ينهض بقيام الدليل على نقله .