السيد مهدي القزويني
225
المزار
قبر ابن فهد الحلّي بمدينة الحلّة ، في حين أنّ من رأيه أنّ قبر ابن فهد الأحسائي بكربلاء . ذكر الشيخ الطهراني في « نقباء البشر » بترجمة السيد حسين بن السيد مهدي القزويني المتوفى سنة 1325 ه / 1907 م هذا النصّ : يقول الطهراني : « كتب لي الشيخ أغا رضا الأصفهاني أنّه كان من رأي السيد حسين القزويني أنّ المقبرة المعروفة في كربلاء بمقبرة ابن فهد الحلّي هي مقبرة ابن فهد الأحسائي . أمّا الحلّي فهو مدفون بالحلّة ، لعلّه سمع ذلك من أبيه » . قال الشيخ محمد حرز الدين : قيل إنّ مرقد ابن فهد الأسدي في الحلّة ، ومرقد شهاب الدين الأحسائي في كربلاء ، وذلك خلاف التحقيق ، وما عليه سيرة علمائنا الأقدمين والمتأخرين ، المعتضدة بالشهرة والتلقي أنّ مرقد ابن فهد الأسدي الحلّي بكربلاء المقدّسة . والظاهر أنّ الاشتباه نشأ من معاصرة كل منهما للآخر . إلّا أنّ الأحسائي بقي حيّا مدّة بعد وفاة الأسدي الحلّي « 1 » . وقبر ابن فهد الشاخص اليوم بكربلاء يقع في شارع القبلة . وكان قبل ذلك بستانا فخما يطلق عليه اسم ( بستان ابن فهد ) ، وهو مزار معروف ، وعليه قبّة عالية . وقد أتخذ في عصرنا مقرّا لجمعية سمّيت ( جمعيّة النهضة ) موالية لسلطة الدولة السياسية ، برئاسة أحد الشرطة ممن يرتدي الزي الديني ، العمامة البيضاء ، والصاية الرمادية ، التي يتغير لونها تبعا للفصول الأربعة . وقبر ابن فهد بكربلاء مشيّد ، وعليه شباك حديدي تعلوه أربع ثريّات ، وتحيط به المصابيح الكهربائية . وفوق قبره غطاء أخضر تدلّى على أطراف القبر العليا ، هكذا رأيته في منتصف التسعينات الهجرية ، وقد وضعت لوحة زيارة تحية للمرقد ، أثبتها على ما فيها ، وهي :
--> ( 1 ) مراقد المعارف ، ج 1 ، ص 80 .