السيد مهدي القزويني
203
المزار
والفروع ، واشتماله على أكثر الأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار ( ع ) « 1 » . أقول : توفي الكليني ببغداد سنة 329 ه / 941 م ، ودفن بمرقده المعروف الآن سنة 1394 ه / 1974 م في جامع الصفوية في الجانب الشرقي ( الرصافة ) بباب الجسر العتيق ، المسمى في الوقت الحاضر بجسر الشهداء . قال أبو علي الحائري في « منتهى المقال في الرجال » : وقبره ( قدّس سرّه ) معروف في بغداد الشرقية مشهور ، تزوره الخاصة والعامة في تكية ( المولوية ) ، وعليه شباك من الخارج إلى يسار العابر من الجسر . وذكر حرز الدين أنّ مرقده ببغداد جهة باب الكوفة ( الرصافة ) ، في جامع الصفوية الذي اشتهر فيما بعد بجامع الآصفية ، تحريفا مقصودا من جهة معينة في العهد العثماني بالعراق ، ثم عرف أيضا بتكية المولوية . ومرقده مطلّ على دجلة عامر مشيّد جنب مدرسة المستنصرية « 2 » . وقد اتفق المؤرخون جميعا على أنّ هذا القبر هو قبر الكليني ، وقد زاره الولاة والأعيان من المسلمين في جميع الأزمان الماضية . يقول جودت القزويني : كنت أتردد على زيارة قبره دائما ، ولم يكن ما يدلّ عليه سوى فتحة شباك صغيرة تطلّ على الشارع الفرعي الذي يمرّ إلى الشارع المسمّى بشارع النهر ، وكان الناس يوقدون الشموع ، ويضعونها على دكّة الشباك لينوّروا قبره بهذه الصلة . إلّا أنّ هذا المكان أزيل بالكامل ضمن التعديلات التي أجريت على المنطقة ، وانمحى أثره بداية القرن الخامس عشر الهجري ، أوائل الثمانينات الميلادية .
--> ( 1 ) الفوائد الرجالية ج 3 ، ص 330 . ( 2 ) مراقد المعارف ، ج 2 ، ص 214 .