السيد مهدي القزويني

178

المزار

والسيد عبد العظيم يروي عن الامام أبي جعفر محمد الجواد ( ع ) ، وعن الإمام الهادي ( ع ) « 1 » . وروى عنه من رجالات الشيعة ، أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، وأحمد بن محمد بن خالد ، وأبو تراب الروياني . كان الشاه عبد العظيم الحسني من رجال الحكم والسلطة . وقد نقلت النصوص ما يخالف سيرة حياته ، بل شوّهت صورته البطولية ، بمنقولات تسرّبت إلى الكتب الشيعيّة دون أن يفطن إليها أحد . ومن ذلك القصة التي نسبت للنجاشي ، والتي تظهر الشاه عبد العظيم بالشخص المتخفي الذي لا يعرفه أحد في حياته . تقول الرواية : كان عبد العظيم ورد الري هاربا من السلطان ، وسكن سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي فكان يعبد اللّه في ذلك السرب ، ويصوم نهاره ، ويقوم ليله فكان يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره ، وبينهما الطريق ، ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر ( ع ) ، لم يزل يأوي إلى ذلك السرب ، ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد ( ع ) حتى عرفه أكثرهم . فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول اللّه ( ص ) قال له أنّ رجلا من ولدي يحمل من سكة الموالي ، ويدفن عند شجرة التفاح في ( باغ ) عبد الجبار عبد الوهاب ، وأشار إلى المكان الذي دفن فيه . فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها ، فقال له لأي شيء تطلب الشجرة ومكانها فأخبره بالرؤيا ، فذكر صاحب الشجرة أنه كان رأى مثل هذه الرؤيا ، وأنه قد جعل موضع الشجرة مع جميع ( الباغ ) وقفا على الشريف ، والشيعة يدفنون فيه . فمرض عبد العظيم ومات ( رحمة اللّه عليه ) ، فلمّا جرّد ليغسّل ، وجدت

--> ( 1 ) يراجع : النوري ، خاتمة مستدرك الوسائل .