السيد مهدي القزويني

160

المزار

وقد أفاد النقل عن بعض علماء الإمامية أنّهم حظوا بملاقاة الإمام - عليه السلام - بما لا يحصل القطع بمعرفته إلّا بعد غيبته لوجود القرائن . ومما يستحسن ذكره في هذا السياق ما كتبه السيد المهدي نفسه في كتابه المخطوط ( آيات المتوسمين ) حيث قال : « ربّما ظهر لبعض خواص الشيعة من العلماء الأعلام ، ( وقد عدّ بعضهم ) ، كما نقل ذلك الثقات من أصحابنا ممن شاهدناهم مشافهة . وربّما تيسّر لنا في بعض المواضع بما لا يحصل لنا الشعور بمعرفته إلّا بعد غيبته مما يحصل لنا القطع به ، لإجراء ما لا يجريه سواه ، ولا يقوم به إلّا إيّاه من بعض الكرامات في مسجد الكوفة ، وطريق كربلاء ، والحائر الشريف ، وغير ذلك مما لا يسع المقام ذكره . الحمزة الشرقي يعرف أبو يعلى الحمزة بن القاسم بالحمزة الغربي . أمّا الحمزة الشرقي فهو الشريف السيد أحمد المقدس بن هاشم بن علوي - عتيق الحسين - ابن الحسين الغريفي من آل أبي الحمراء ، ثم من بني علي الضخم ، المنتهي نسبه إلى محمد الحائري ابن إبراهيم المجاب ابن محمد العابد ابن الإمام موسى بن جعفر ، وهو الجدّ الأعلى للسادة الغريفيّة البحرانية . وقد أطلعني صديقنا الفاضل الأستاذ الأديب هاشم محمد الموسوي الغريفي على ( مشجّرة ) كتبها بخطّه الجميل عند زيارتي له بالبصرة الفيحاء صيف عام 1396 ه / 1976 م ، كتب عليها تعريف بالسيد أحمد المقدّس ، وهو كما يلي : « أحمد المقدس - دفين لملوم القديم - له قبة ومزار ، ويعرف اليوم بالحمزة الشرقي ، ويعرف أيضا سبع ( آل شبل ) . و ( شبل ) قبيلة من العرب ، و ( لملوم ) اسم مكان شرق ( الشنّافية ) على الطريق القديم ، أتى زائرا ، وقتله ( الجبور ) مع عياله وأطفاله » . ( اه ) .